مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 7 · صفحة 902 من 1320
صفحة
[صفحة 479]
فأمرهم أن يجوعوها ثلاثة و يحضروها (1) القصر، فترسل في صحنه [فنزل] (2) و قعد هو في المنظر، و أغلق أبواب الدّرجة، و بعث إلى أبي الحسن- (عليه السلام)-، فأحضر و أمره أن يدخل من باب القصر فدخل، فلمّا صار في الصحن أمر بغلق الباب و خلّى بينه و بين السباع في الصحن.
قال عليّ بن يحيى: و أنا في الجماعة و ابن حمدون، [فلمّا حضر- (عليه السلام)- و عليه سواد و شقة، فدخل و أغلق الباب و السباع قد أصمّت الآذان من زئيرها] (3)، فلمّا مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه السباع و قد سكنت (من زئيرها) (4)، و لم نسمع له حسّا حتى تمسّحت به و دارت حوله، و هو يمسح رءوسها بكمّه، ثمّ ضربت بصدورها الأرض، فما مشت و لا زئرت حتّى صعد الدرجة، و قام المتوكّل فدخل، فارتفع أبو الحسن- (عليه السلام)- و قعد طويلا ثمّ قام فانحدر، ففعلت السباع [به] (5) كفعلها في الأوّل و فعل [هو] (6) بها كفعله الأوّل، فلم تزل رابضة (7) حتى خرج من الباب الذي دخل منه، و ركب و انصرف، و أتبعه المتوكّل بمال جزيل صلة له.
و قال (8) ابن الجهم: فقمت و قلت: يا أمير المؤمنين أنت إمام
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: يجوعوا منها ثلاثة و تحضروها.