مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 166 / داخلي 164 من 396
»»
[صفحة 166]
الأيّام] (1)، فإذا شابّ قاعد عليه إزار و رداء، فقوّمناهما مائة و خمسين دينارا، و في رجليه (2) نعل صفراء ما عليها غبار و لا أثر السفر، فدنا منه سائل، فتناول من الأرض شيئا فأعطاه، فأكثر له السائل الدعاء، و قام الشابّ و ذهب و غاب.
فدنونا من السائل فقلنا ما أعطاك؟ فأرانا (3) حصاة من ذهب، قدّرناها (4) عشرين مثقالا، فقلت لصاحبي: مولانا معنا و لا نعرفه؟! اذهب بنا في طلبه، فطلبنا الموقف كلّه فلم نقدر عليه، ثمّ رجعنا (5) و سألنا عنه من كان حوله، فقالوا: شابّ علويّ من المدينة يحجّ في كلّ سنة ماشيا. (6)
المائة: علمه- (عليه السلام)- بالغائب
2765/ 109- الراوندي: قال: قال محمّد بن يوسف الشاشي: إنّني لمّا انصرفت من العراق كان عندنا رجل بمرو يقال له: «محمّد بن الحصين الكاتب» و قد جمع مالا للغريم (7)، فسألني عن أمره، فأخبرته بما رأيته من الدلائل، فقال: عندي مال للغريم فما تأمرني
____________
(1) من المصدر.
(2) في المصدر و البحار: و في رجله.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: فقال أعطاني، و في البحار: فقال آتاني.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: فوزنّاها، و في المصدر: عشرين دينارا.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: فلم نجده، فرجعنا، و في البحار: فلم نقدر عليه فرجعنا، و في المصدر: فسألنا.
(6) الخرائج و الجرائح: 2/ 694 ح 8 و عنه البحار: 52/ 59 ح 43، و قد تقدّم مع تخريجاته في الحديث 2684.
(7) قال الشيخ المفيد ((رحمه الله)) في الإرشاد: 354: هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها، و يكون خطابها- (عليه السلام)- للتقيّة.