مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · الصفحة الأصلية 47 / داخلي 45 من 396

[صفحة 47]

الرمّانة بين يديه، و يشغله بردّها لئلّا يصدّه عن كتبة (1) ما أراد (2).


فسلّمنا عليه، فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس، فلمّا فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طيّ كسائه، فوضعه بين يديه، فنظر أبو محمّد- (عليه السلام)- إلى الغلام و قال له:


«يا بنيّ فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك». فقال: «يا مولاي أ يجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة، و أموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟».


فقال مولاي- (عليه السلام)-: «يا ابن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميّز [ما] (3) بين الحلال و الحرام منها»، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: «هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجرة (4) باعها صاحبها و كانت إرثا له من أخيه‏ (5) خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من اجرة الحوانيت ثلاثة دنانير».


فقال مولانا- (عليه السلام)-: «صدقت يا بنيّ دلّ الرجل على الحرام‏


____________

(1) في المصدر: كيلا يصدّه عن كتابة ما أراد.

(2) فيه غرابة من حيث قبض الغلام ((عليه السلام)) على اصابع أبي محمّد ((عليه السلام)) و هكذا وجود رمانة من ذهب يلعب بها لئلا يصده عن الكتابة، و قد روى في الكافي: 1: 311 ح 15 عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد اللّه ((عليه السلام)) عن صاحب هذا الأمر، فقال: إنّ صاحب هذا الأمر لا يلهو و لا يلعب، و أقبل أبو الحسن موسى- و هو صغير- و معه عناق مكيّة و هو يقول لها: اسجدي لربك، فأخذه أبو عبد اللّه ((عليه السلام)) و ضمّه إليه و قال: بأبي و أمّي من لا يلهو و لا يلعب.

(3) من المصدر و البحار.

(4) في المصدر و البحار: حجيرة.

(5) في المصدر: عن أبيه.

التالي الأصلية 47داخلي 45/396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...