مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 11 من 399
صفحة
[صفحة 11]
ثمّ قامت فصلّت و نامت.
قالت حكيمة: و خرجت أتفقّد الفجر فاذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرحان و هي نائمة، فدخلني الشكوك، فصاح بي أبو محمّد- (عليه السلام)- من المجلس فقال: «لا تعجلي يا عمّة فهاك الأمر قد قرب»، قالت: (فجلست) (1) و قرأت «الم السجدة» و «يس»، فبينما أنا كذلك اذا انتبهت فزعة، فوثبت إليها، فقلت: اسم اللّه عليك، ثمّ قلت لها:
تحسّين شيئا؟ قالت: نعم [يا عمّة] (2)، فقلت لها: اجمعي نفسك و اجمعي قلبك فهو ما قلت لك.
قالت حكيمة: ثمّ أخذتني فترة و أخذتها فترة، فانتبهت بحسّ سيّدي فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به- (عليه السلام)- ساجدا يتلقّى الأرض بمساجده، فضممته- (عليه السلام)- إليّ فإذا أنا [به] (3) نظيف منظّف، فصاح بي أبو محمّد- (عليه السلام)- «هلمّي إليّ ابني يا عمّة»، فجئت به إليه فوضع يديه تحت أليتيه و ظهره و وضع قدميه على صدره، ثمّ ادلى لسانه في فيه و أمرّ يده على عينيه و سمعه و مفاصله، ثمّ قال: «تكلّم يا بنيّ»، فقال:
«أشهد أن لا إله إلّا اللّه [وحده لا شريك له] (4) و أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)-»، ثمّ صلّى على أمير المؤمنين و على الأئمّة- (عليهم السلام)- إلى أن وقف على ابيه- (عليه السلام)-، ثمّ أحجم (5).
ثمّ قال أبو محمّد- (عليه السلام)-: «يا عمّة اذهبي به إلى امّه ليسلّم عليها
____________
(1) ليس في البحار، و فيه: فانّ الأمر قد قرب.
(2) من المصدر.
(3) من المصدر و البحار.
(4) من المصدر و البحار.
(5) يقال: حجمته عن الشيء فأحجم أي كففته فكفّ (البحار).