مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 112 من 408
صفحة
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: فلمّا افضنا و صرنا الى مزدلفة و بتنا بها.
(2) من المصدر.
(3) دلائل الإمامة: 294- 295 و عنه تبصرة الولي: 140 ح 59.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: فبينا أنا افكّر إذا انكشف.
[صفحة 116]
غصن بان، متّزر ببردة متّشح باخرى، [قد كشف] (1) عطف بردته عن عاتقه، فارتاح قلبي و بادرت لقصده، فانثنى إليّ و قال: «من أين الرجل؟»
قلت: من العراق، قال: «من أيّ العراق؟» قلت: من الأهواز، فقال:
«أ تعرف الخصيبي؟» (2) قلت: نعم، قال: (رحمه الله)، فما كان أطول ليله و أكثر نيله، و أغزر دمعته» [قال:] (3) «فابن المهزيار؟» قلت: أنا هو، قال:
«حيّاك اللّه بالسلام أبا الحسن»، ثمّ صافحني و عانقني و قال: «يا أبا الحسن ما فعلت العلامة الّتي بينك و بين الماضي أبي محمّد نضّر اللّه وجهه؟».
قلت: معي، و أدخلت يدي إلى جيبي و أخرجت خاتما عليه محمّد و علي، فلمّا قرأه استعبر حتّى بل طمره الذي كان على بدنه (4)، و قال: «يرحمك اللّه أبا محمّد، فإنّك زين الامّة، شرّفك اللّه بالإمامة، و توّجك بتاج العلم و المعرفة، فإنّا إليكم صائرون»، ثمّ صافحني و عانقني، ثمّ قال: «ما الذي تريد يا أبا الحسن؟».
قلت: الإمام المحجوب عن العالم.
قال: «و ما هو محجوب عنكم و لكن خباه (5) سوء أعمالكم، قم سر إلى رحلك و كن على اهبّة من لقائه إذا انحطّت (6) الجوزاء و أزهرت نجوم السماء، فها أنا لك بين الرّكن و الصّفا».