مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 113 من 397

صفحة
[صفحة 114]

[إلى السائل و جاز، فعدلت‏] (1) إلى السائل، فسألته عمّا وهب له، فأبى أن يعلمني، فوهبت له دينارا و قلت: أرني ما في يدك؛ ففتح يده فقدّرت أن فيها عشرين دينارا، فوقع في قلبي اليقين أنّه مولاي- (عليه السلام)-، و رجعت إلى مجلسي الذي كنت فيه، و عيني ممدودة الى الطّواف، حتّى إذا فرغ من طوافه عدل إلينا، فلحقنا له رهبة شديدة و حارت أبصارنا جميعا، قمنا إليه فجلس.


فقلنا له: ممّن الرجل؟ فقال: «من العرب»، فقلت: من أيّ العرب؟


فقال: «من بني هاشم»، [فقلنا من أيّ بني هاشم؟] (2). فقال: «ليس يخفى عليكم إن شاء اللّه تعالى»، [ثمّ التفت إلى محمّد بن القاسم فقال: «يا محمّد أنت على خير إن شاء اللّه تعالى‏] (3)، أ تدرون ما كان يقول زين العابدين- (عليه السلام)- عند فراغه من صلاته في سجدة الشكر؟». قلنا: لا.


قال: كان يقول: «يا كريم مسكينك بفنائك، يا كريم فقيرك زائرك، حقيرك ببابك يا كريم» ثمّ انصرف عنّا، و وقعنا نموج و نتذكّر و نتفكّر و لم نحقّق، و لمّا كان من الغد رأيناه في الطواف، فامتدّت عيوننا إليه، فلمّا فرغ من طوافه خرج إلينا و جلس عندنا فأنس و تحدّث، ثمّ قال:


«أ تدرون ما كان يقول زين العابدين- (عليه السلام)- في دعائه بعقب الصلاة؟» قلنا: تعلّمنا، قال: كان- (عليه السلام)- يقول: «اللّهم إنّي أسألك باسمك الذي (به) (4) تقوم السماء و الأرض، و باسمك الذي به تجتمع بين المتفرّق و تفرّق بين المجتمع، و باسمك الذي تفرّق به بين الحقّ و الباطل، و باسمك الذي تعلم به كيل البحار و عدد الرمال و وزن‏


____________


(1) من المصدر.

(2) من المصدر.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر، و فيه: به تجمع المتفرّق و تفرّق المجتمع.

التالي ص 113/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...