مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 118 من 792
صفحة
[صفحة 118]
قال: «لم تجد أحدا يدلّك؟» ثمّ نكت بإصبعه في الأرض، ثمّ قال: «لا و لكنّكم كثّرتم الأموال و تجبّرتم على ضعفاء المؤمنين و قطعتم الرّحم الذي بينكم، فأيّ عذر لكم الآن؟» فقلت: التوبة التوبة، الإقالة الإقالة، [ثمّ] (1) قال: «يا ابن المهزيار لو لا استغفار بعضكم لبعض لهلك من عليها إلّا خواصّ الشيعة التي تشبّه أقوالهم أفعالهم».
ثمّ قال: «يا ابن المهزيار- و مدّ يده- أ لا أنبّئك (أنّه) (2) إذا قعد الصبيّ و تحرّك المغربيّ و سار العمّاني و يربع السفياني يؤذن لي (3)، فأخرج بين الصفا و المروة في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجيء إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأوّل و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحجّ بالناس حجّة الإسلام، و أجيء إلى يثرب فأهدم الحجرة و اخرج من بها، و هما طريّان، فامر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشدّ من الفتنة الاولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي و يا ارض خذي فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلّا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان».