مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 126 من 792
صفحة
[صفحة 126]
- (عليه السلام)- فقلت (لها) (1): باللّه عليك رأيته بعينك؟ فقالت: يا أخي إنّي لم أره بعيني، فإنّي خرجت و اختي حبلى و أنا خالته، و بشّرني الحسن- (عليه السلام)- بأنّي [سوف] (2) أراه آخر عمري، و قال لي: تكونين له كما أنت لي، و أنا اليوم منذ كذا و كذا سنة بمصر، و إنمّا قدّمت الآن بكتابة و نفقة وجّه بها إليّ على يد رجل من [أهل] (3) خراسان لا يفصح بالعربيّة، و هي ثلاثون دينارا، و أمرني أن أحجّ سنتي هذه، فخرجت رغبة (منّي) (4) في أن أراه.
فوقع في قلبي أنّ [الرجل] (5) الذي كنت أراه يدخل و يخرج هو هو، فأخذت عشرة دراهم رضويّة، و كنت حملتها على أن القيها في مقام إبراهيم- (عليه السلام)-، فقد كنت نذرت ذلك و نويته، (فدفعتها إليها و قلت) (6) في نفسي: ادفعها إلى قوم من ولد فاطمة- (عليها السلام)- أفضل ممّا القيها في المقام و أعظم ثوابا، و قلت لها: ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة- (عليها السلام)-، و كان في نيّتي أنّ الرجل الذي رأيته هو، و إنّما تدفعها إليه، فأخذت الدراهم و صعدت و بقيت ساعة ثمّ نزلت، و قالت: يقول لك:
«ليس لنا فيها حقّ، فاجعلها في الموضع الذي نويت، و لكن هذه الرضويّة خذ منها بدلها و ألقها في الموضع الذي نويت»، ففعلت ما امرت به عن الرجل.
ثمّ كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربايجان،
____________
(1) ليس في المصدر.
(2) من المصدر، و في المصدر طبع جديد: و أنا خالية بدل «و أنا خالته».
(3) من المصدر، و في المصدر طبع جديد: و أنا خالية بدل «و أنا خالته».