مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 125 من 792
صفحة
[صفحة 125]
فتلطّفت للمرأة و قلت: احبّ أن أقف على [خبر] (1) الرجل، فقلت لها: يا فلانة إنّي احبّ أن أسألك و أفاوضك من غير حضور هؤلاء الذين معي فلا أقدر عليه، فأنا أحبّ إذا رأيتني وحدي في الدار أن تنزلي إليّ لأسألك عن شيء.
فقالت لي مسرعة: و أنا اريد أن اسرّ إليك شيئا، فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل أصحابك، فقلت: ما أردت أن تقولي؟
فقالت: يقول لك- و لم تذكر أحدا-: «لا تخاشن (2) اصحابك و شركائك و لا تلاحّهم (3)، فإنّهم أعداؤك، و دارهم».
فقلت لها: من يقول؟ فقالت: أنا أقول، فلم أجسر لما كان دخل قلبي من الهيبة أن اراجعها، فقلت: أيّ الأصحاب؟ و ظننتها تعني رفقائي الذين كانوا (حجّاجا) (4) معي.
فقالت: لا، و لكن شركاؤك الذين في بلدك و في الدار معك، و كان قد جرى بيني و بين الذين (معي في الدار) (5) عنت في الدين، فشنّعوا (6) عليّ حتّى هربت و استترت بذلك السبب، فوقفت على أنّها إنّما عنت اولئك.
فقلت لها: ما تكونين أنت من الرضا- (عليه السلام)-؟ فقالت: كنت خادمة للحسن بن عليّ- (عليهما السلام)-، فلمّا قالت ذلك قلت: لأسألنّها عن الغائب
____________
(1) من المصدر.
(2) خاشنه ضد لاينه، و في الأصل: لا تحاشن، و حاشن: أي شاتم و سابّ.
(3) الملاحات: المنازعة و المعادات.
(4) ليس في المصدر، و فيه: عنتهم أشياء في الدين.
(5) ليس في المصدر، و فيه: عنتهم أشياء في الدين.
(6) كذا في المصدر، و شنّع فلانا: أي كثّر عليه الشناعة، شنّع عليه الأمر: قبّحه، و في الأصل: فسعوا.