مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 132 من 792

صفحة
[صفحة 132]

فاذا (1) أنا ببدر الخادم يصيح بي: يا عيسى بن مهدي الجوهريّ أدخل، فكبّرت و هلّلت و أكثرت من حمد اللّه عزّ و جلّ و الثناء عليه.


فلمّا صرت في صحن القصر رأيت مائدة منصوبة، فمرّ بي الخادم [إليها] (2)، فأجلسني عليها و قال لي: مولاك يأمرك أن تأكل ما اشتهيت في علّتك و أنت خارج من فيد، فقلت في نفسي: حسبي بهذا برهانا فكيف آكل و لم أر سيّدي و مولاي، فصاح: «يا عيسى كل من طعامك فإنّك تراني»، [فجلست‏] (3) على المائدة، فنظرت فإذا فيها سمك حارّ يفور، و تمر إلى جانبه أشبه التمور بتمورنا، و بجانب التمر لبن.


فقلت في نفسي: [أنا] (4) عليل و سمك و تمر و لبن، فصاح بي: «يا عيسى أ تشكّ في أمرنا، أ فأنت أعلم بما ينفعك و يضرّك»، فبكيت و استغفرت اللّه تعالى و أكلت من الجميع، و كلّما رفعت يدي منه لم يتبيّن موضعها فيه، و وجدته‏ (5) أطيب ما ذقته في الدنيا، فأكلت منه كثيرا حتّى استحييت.


فصاح بي: «لا تستحي يا عيسى فإنّه من طعام الجنّة، لم تصنعه يد مخلوق»، فأكلت فرأيت نفسي لا تنتهي عنه من أكله.


فقلت: [يا] (6) مولاي حسبي، فصاح بي: «أقبل إليّ»، فقلت في نفسي: آتي مولاي و لم اغسّل يدي، فصاح بي: «يا عيسى (ممّا


____________


(1) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: اذا.

(2) من المصدر، و في البحار: فاذا عليها سمك.

(3) من المصدر، و في البحار: فاذا عليها سمك.

(4) من المصدر.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: وجدته، و في البحار: فوجدته.

(6) من المصدر، و كلمة «بي» ليس في المصدر.

التالي ص 132/792 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...