مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 146 من 792

صفحة
[صفحة 146]

عليه عيناه قبل وفاته بسبعة أيّام.


و ذلك أنّي كنت بمدينة «أرّان» (1) من أرض آذربيجان، و كان لا تنقطع توقيعات صاحب الأمر- (عليه السلام)- عنه على يد أبي جعفر العمري، و بعده على يد أبي القاسم بن روح، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، و قلق لذلك.


فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البوّاب مستبشرا، فقال له: فيج‏ (2) العراق ورد- و لا يسمّى بغيره- فسجد القاسم، ثمّ دخل كهل قصير يرى أثر الشيوخ عليه، و عليه جبّة مضرّبة (3) و في رجله نعل محامليّ، و على كتفه مخلاة (4).


فقام إليه القاسم فعانقه، و وضع المخلاة، و دعا بطشت و إبريق، فغسل يده و اجلسه إلى جانبه، فتواكلنا و غسلنا أيدينا، فقام الرجل و أخرج كتابا [أفضل من نصف الدرج‏] (5)، فناوله القاسم، فأخذه و قبّله و دفعه إلى كاتب له يقال [له: أبو] (6) عبد اللّه بن أبي سلمة، ففضّة و قرأه [و بكى‏] (7) حتى أحسّ القاسم ببكائه.


فقال: يا ابا عبد اللّه خير خرج في شي‏ء ممّا يكره؟ قال: [لا، قال: فما


____________


(1) اران- بتشديد الراء-: اسم أعجميّ لولاية واسعة و بلاد كثيرة، بينها و بين آذربيجان نهر يقال له: الرسّ (معجم البلدان: 1/ 136).

(2) الفيج: هو المسرع في مشيه، الذي يحمل الأخبار من بلد إلى بلد.

(3) الضريبة: الصوف أو الشعر ينفش ثم يدرج و يشدّ بخيط ليغزل، فهي ضرائب، و قيل:

الضريبة الصوف يضرب بالمطرق (لسان العرب: 1/ 548).


(4) المخلاة: كيس يوضع فيه علف الدابّة- أو غيره- و يعلّق في عنقها.

(5) من المصدر، و الدرج: ما يكتب فيه. و سفيط صغير تدّخر فيه المرأة طيبها و أدواتها.

فالظاهر أنّ مراده وصف ذلك الكتاب بأنّه أكبر من السفيط.


(6) من المصدر، و الدرج: ما يكتب فيه. و سفيط صغير تدّخر فيه المرأة طيبها و أدواتها.

فالظاهر أنّ مراده وصف ذلك الكتاب بأنّه أكبر من السفيط.


(7) من فرج المهموم.

التالي ص 146/792 — الأصلية 146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...