مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 157 من 399
صفحة
[صفحة 157]
الرابع و التسعون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون و بما في النفس
2759/ 103- الراوندي: قال: روي عن أبي غالب الزراري قال:
تزوّجت بالكوفة امرأة من قوم يقال لهم: «بنو هلال» (1) خزّازون، و حصلت لها منزلة من قلبي، فجرى بيننا كلام اقتضى خروجها عن بيتي غضبا، و رمت ردّها، فامتنعت عليّ لانّها كانت في أهلها في عزّ و عشيرة، فضاق لذلك صدري و تروّحت (2) إلى السفر، فخرجت إلى بغداد أنا و شيخ من أهلها، فقدمناها و قضينا الحقّ في واجب الزيارة، و توجّهنا إلى دار الشيخ أبي القاسم بن روح و كان مستترا من السلطان، فدخلنا و سلّمنا.
فقال: إن كان لك حاجة فاذكر اسمك هاهنا، و طرح إليّ مدرجة (3) كانت بين يديه، فكتبت فيها اسمي و اسم أبي، و جلسنا قليلا، ثمّ ودّعناه، و خرجت إلى سرّ من رأى للزيارة، فزرنا وعدنا، فأتينا دار الشيخ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت فيها اسمي، و جعل يطويها على أشياء كانت مكتوبة فيها إلى أن انتهى إلى موضع اسمي، فناولنيه فإذا تحته مكتوب بقلم دقيق.
«أمّا الزراري في حال الزوج و الزوجة فسيصلح اللّه بينهما»،
____________
(1) كذا في المصدر، و في الأصل: يقال لهم: «الهلالي»، و خزّازون: جمع خزاز و هو بائع الخزّ و صانعه، و الخزّ من الثياب: ما ينسج من صوف و أبريسم، و ما ينسج من أبريسم خالص.
(2) أي سرت في العشاء، و في المصدر: و تجهزت.
(3) المدرجة: الورقة التي تكتب فيها الرسالة، أو يدرج فيها الكتاب.