مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 156 من 792

صفحة
[صفحة 156]

كأنّه لم يزل عنه، و علت لذلك الأصوات، فانصرف خارجا من الباب، فنهضت من مكاني أتبعه و ادفع الناس عنّي يمينا و شمالا، حتّى ظنّ بي الاختلاط [في العقل‏] (1) و الناس يفرجون لي، و عيني لا تفارقه، حتّى انقطع عن الناس، فكنت اسرع المشي خلفه و هو يمشي على تؤدة (2) و لا ادركه.


فلمّا حصل [بحيث‏] (3) لا أحد يراه غيري وقف و التفت إليّ فقال:


« [هات‏] (4) ما معك»، فناولته الرقعة.


فقال من غير أن ينظر فيها: «قل له: لا خوف عليك في هذه العلّة، و يكون ما لا بدّ منه بعد ثلاثين سنة».


قال: فوقع عليّ الزمع‏ (5) حتّى لم اطق حراكا، و تركني و انصرف.


قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة، فلمّا كان سنة تسع و ستّين اعتلّ أبو القاسم، فأخذ ينظر في أمره و تحصيل جهازه إلى قبره، و كتب وصيّته و استعمل الجدّ في ذلك فقيل له: ما هذا الخوف؟


و نرجو أن يتفضّل اللّه تعالى بالسلامة، فما عليك مخوفة.


التالي ص 156/792 — الأصلية 156 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...