مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 190 من 397
صفحة
[صفحة 191]
فقال [لي] (1) صاحب الزمان- (عليه السلام)-: «يا حسن أتراك خفيت عليّ؟! و اللّه ما من وقت في حجّك إلّا و أنا معك فيه»، ثمّ جعل يعدّ عليّ أوقاتي، فوقعت على وجهي، فحسست بيد قد (2) وقعت عليّ، فقمت، فقال لي: «يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمّد- (عليه السلام)-، و لا يهمّنّك طعامك و لا شرابك و لا ما تستر به عورتك»، ثمّ دفع إليّ دفترا فيه دعاء الفرج و الصلاة عليه، و قال: «بهذا فادع و هكذا صلّ عليّ، و لا تعطه إلّا أوليائي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ يوفّقك»، فقلت: يا مولاي لا أراك بعدها؟ فقال:
«يا حسن إذا شاء اللّه تعالى».
قال: فانصرفت من حجّي و لزمت دار جعفر بن محمّد- (عليهما السلام)- و أنا لا أخرج منها و لا أعود إليها إلّا لثلاث خصال: لتجديد الوضوء، أو النوم، أو لوقت الإفطار، فإذا دخلت بيتي وقت الإفطار فأصيب و عاعي مملوءا دقيقا (3) على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فاكل ذلك فهو كفاية لي، و كسوة الشتاء في وقت الشتاء و كسوة الصّيف في وقت الصّيف، و إنّي لآخذ الماء بالنهار و أرشّ به البيت، و ادع الكوز فارغا، و آتي بالطعام و لا حاجة لي إليه، فأتصدّق به لئلّا يعلم به من معي.
و رواه ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا عليّ بن أحمد الكوفي المعروف بابي القاسم الخديجي قال: حدّثنا سليمان بن إبراهيم الرقّي قال: حدّثنا أبو محمّد الحسن
____________
(1) من المصدر.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: و أنا معك فيه، فوقعت على وجهي غشية شديدة.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: أصبت رباعي مملوءة و رقيقا.