مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 21 من 792
صفحة
[صفحة 16]
على أن استأذنك في ذلك، فقال [لي] (1): «يا مباركة إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر و يجعل لك في الخير نصيبا»، قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و زيّنتها و وهبتها لأبي محمّد- (عليه السلام)- و جمعت بينه و بينها في منزلي، فأقام عندي أيّاما، ثمّ مضى إلى والده- (عليهما السلام)-، و وجّهت بها معه.
قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن- (عليه السلام)- و جلس أبو محمّد- (عليه السلام)- مكان والده، و كنت أزوره كما [كنت] (2) أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي و قالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي و اللّه لا أدفع إليك خفّي لتخلعيه و لا خدمتيني (3) بل أنا أخدمك على بصري، فسمع أبو محمّد- (عليه السلام)- ذلك فقال:
«جزاك اللّه خيرا يا عمّة» فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية [و قلت:] (4) ناوليني ثيابي لأنصرف، فقال- (عليه السلام)-: «يا عمّتاه بيتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد اللّيلة المولود الكريم على اللّه عزّ و جلّ الذي يحيى اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها»، قلت: ممّن يا سيّدي و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟! فقال: «من نرجس لا من غيرها»، قالت: فوثبت إلى نرجس فقلّبتها ظهرا لبطن فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه- (عليه السلام)- فأخبرته بما فعلت، فتبسّم ثمّ قال لي: «إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لأنّ مثلها مثل أمّ موسى- (عليه السلام)- لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان