مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 22 من 399
صفحة
[صفحة 22]
قالت: دخلت عليه فقلت له كما [كنت] (1) أقول و دعوت له كما كنت أدعو، فقال: « [يا عمّة] (2) أما [إنّ الذي] (3) تدعين [اللّه] (4) أن يرزقنيه [يولد في هذه الليلة] (5)، فاجعلي إفطارك عندنا»، فقلت: يا سيّدي ممّن يكون هذا المولود العظيم؟ فقال: «من نرجس يا عمّة».
قالت: فقلت [له] (6): يا سيّدي ما في جواريك أحبّ إليّ منها، و قمت و دخلت عليها و كنت إذا دخلت [الدار تتلقّاني و تقبّل يدي و تنزع خفّي بيدها، فلمّا دخلت إليها] (7) فعلت بي كما كانت تفعل، فانكببت على قدميها (8) فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسّيادة فخاطبتها بمثلها، فقالت [لي] (9): فديتك، فقلت لها أنا فداءك و جميع العالمين، فأنكرت ذلك منّي، فقلت: لا تنكرين ما فعلت، فإنّ اللّه سيهب لك في هذه اللّيلة غلاما سيّدا في الدّنيا و الآخرة و هو فرج للمؤمنين، فاستحيت فتأمّلتها فلم أر بها أثر حمل.
فقلت لسيّدي أبي محمّد- (عليه السلام)-: ما أرى بها حملا، فتبسّم- (عليه السلام)- فقال: «إنّا معاشر الأوصياء ليس نحمل في البطون و إنمّا نحمل في الجنوب، و لا نخرج من الأرحام و إنّما نخرج من الفخذ الأيمن من امّهاتنا، لأنّنا نور اللّه الذي لا تناله الدناسات»، فقلت له: يا سيّدي لقد أخبرتني انّه يولد في هذه اللّيلة، ففي أيّ وقت منها؟ فقال: «في
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر و البحار.
(3) من المصدر و البحار.
(4) من المصدر و البحار.
(5) من المصدر و البحار.
(6) من المصدر و البحار.
(7) من إثبات الوصيّة.
(8) في المصدر و البحار: يديها، و في البحار: فقبّلتهما.