مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 47 من 397

صفحة
[صفحة 48]

منها».


فقال- (عليه السلام)-: «فتّش عن دينار رازيّ السكّة تاريخه سنة كذا (و كذا) (1)، قد انطمس من نصف إحدى صفحتيه نقشه، و قراضة أصليّة (2) وزنها ربع دينار؛ و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا من سنة كذا على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ، فأتت على ذلك مدّة، و في انتهائها قيّض لذلك الغزل سارق، فأخبر به الحائك صاحبه، فكذّبه و استردّ [منه‏] (3) بدل ذلك منّا و نصف منّ غزلا أدقّ ممّا كان دفعه إليه، و أخذ من ذلك ثوبا، كان هذا الديا نار مع القراضة ثمنه» فلمّا فتح رأس الصرّة صادف رقعة في وسط الدّنانير باسم من أخبر عنه و بمقدارها على حسب ما قال، و استخرج الدّيا نار و القراضة بتلك العلامة.


ثمّ أخرج صرّة اخرى، فقال الغلام- (عليه السلام)-: «هذه لفلان بن فلان، من محلّة كذا بقم، تشتمل على خمسين دينارا لا يحلّ لنا لمسها»، قال: و كيف ذلك؟ قال- (عليه السلام)-: «لأنّها من ثمن حنطة حاف‏ (4) صاحبها على أكّاره في المقاسمة، و ذلك أنّه قبض حصّته منها بكيل واف و كال ما خصّ الأكّار بكيل بخس»، فقال مولانا- (عليه السلام)-: «صدقت يا بنيّ»، ثمّ قال: «يا ابن اسحاق احملها بأجمعها لتردّها أو توصي بردّها على أربابها، فلا حاجة لنا في شي‏ء منها، و ائتنا بثوب العجوز».


____________


(1) ليس في المصدر و البحار.

(2) في المصدر و البحار: آمليّة.

(3) من المصدر و البحار.

(4) أي جور و ظلم.

التالي ص 47/397 — الأصلية 48 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...