مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 52 من 397
صفحة
[صفحة 53]
فسلّمنا عليه، فألطف في الجواب و أومأ إلينا بالجلوس، فلمّا فرغ من كتبة البياض الذي كان بيده أخرج أحمد بن إسحاق جرابه من طيّ كسائه، فوضعه بين يدي مولانا، فنظر أبو محمّد- (عليه السلام)- إلى الغلام و قال: «يا بنيّ فضّ الخاتم عن هدايا شيعتك و مواليك».
فقال: «يا مولاي أ يجوز أن أمدّ يدا طاهرة إلى هدايا نجسة و أموال رجسة قد شيب أحلّها بأحرمها؟!» فقال مولانا- (عليه السلام)- «يا ابن إسحاق استخرج ما في الجراب ليميّز بين الأحلّ منها و الأحرم»، فأوّل صرّة بدأ أحمد بإخراجها قال الغلام: «هذه لفلان بن فلان من محلّة كذا بقم، تشتمل على اثنين و ستّين دينارا، فيها من ثمن حجرة باعها- و كانت إرثا له من أبيه- خمسة و أربعون دينارا، و من أثمان تسعة أثواب أربعة عشر دينارا، و فيها من أجرة الحوانيت ثلاثة دنانير».
فقال مولانا- (عليه السلام)-: «صدقت يا بنيّ دلّ الرجل على الحرام منها»، فقال- (عليه السلام)- «فتّش عن دينار رازيّ السكّة تاريخه سنة كذا، قد انطمس [من] (1) إحدى صفحتيه [نصف] (2) نقشه، و قراضة أصليّة وزنها ربع دينار، و العلّة في تحريمها أنّ صاحب هذه الجملة وزن في شهر كذا (من سنة كذا) (3) على حائك من جيرانه من الغزل منّا و ربع منّ، فأتت على ذلك مدّة، و في انتهائها قيّض (4) لذلك الغزل سارق، فأخبر [به] (5) الحائك صاحبه، فكذّبه، و استردّ منه بدل ذلك منّا و نصف غزلا أدقّ ممّا
____________
(1) من المصدر.
(2) من المصدر.
(3) ليس في المصدر.
(4) كذا في المصدر، و في الأصل: مدّة قصيرة انتهزها لذلك.