مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 75 من 792
صفحة
[صفحة 75]
لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بات قد أتاني، فقال: أنت فلان؟
- اسمه بالهند- فقلت: نعم، فقال: أجب مولاك، فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطريق (1) حتّى أتى دارا و بستانا، فإذا أنا به- (عليه السلام)- جالس، فقال: «مرحبا يا فلان- بكلام الهند- كيف حالك؟ و كيف خلّفت فلانا و فلانا و فلانا؟ حتّى عدّ الأربعين كلّهم»، فسائلني عنهم واحدا واحدا، ثمّ أخبرني بما تجارينا و كلّ (2) ذلك بكلام الهند.
ثم قال: «أردت أن تحجّ مع أهل قم؟» قلت: نعم يا سيّدي، فقال:
«لا تحجّ معهم و انصرف سنتك هذه و حجّ من قابل» (3)، ثمّ ألقى إليّ صرّة كانت بين يديه، فقال لي: «اجعلها نفقتك و لا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه، و لا تطّلعه على شيء، و انصرف إلينا إلى البلد»، ثمّ وافانا بعض الفيوج (4) فأعلموا أنّ اصحابنا انصرفوا من العقبة و مضى نحو خراسان، فلمّا كان في قابل حجّ و أرسل إلينا بهديّة من طرف خراسان، فأقام [بها] (5) مدّة ثمّ مات (رحمه الله).