مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 97 من 408
صفحة
فدخلت و سلّمت فرحّب و قرّب، قال: فصبرت إلى أن خفّ النّاس، (قال:) (4) فسألني عن حاجتي، فقلت له: كما قلت للباقطانيّ و عدت إليه ثلاثة أيّام فلم يأت بحجّة.
____________
(1) من المصدر، و فيه: فرش بدل «فرس».
(2) في المصدر: و فرشه و كذا فيما يأتي.
(3) من المصدر، سرا سروا: أي شرف و سخا في مروءة، و أسرى أي أكثر و أرفع شرفا و سخاء و مروءة.
(4) ليس في المصدر.
[صفحة 101]
قال: فصرت إلى أبي جعفر العمريّ فوجدته شيخا متواضعا، عليه مبطنة بيضاء قاعد على لبد (1)، في بيت صغير ليس له غلمان و لا له من المروءة و الفرس ما وجدت لغيره، قال: فسلّمت فردّ جوابي و ادناني و بسط منّي (2)، ثمّ سألني عن حالي فعرّفته (3) أنّي وافيت من الجبل و حملت مالا، فقال: إن (4) أحببت أن تصل هذا الشيء إلى حيث (5) يجب أن تخرج إلى سرّ من رأى و تسأل دار ابن الرضا و عن فلان بن فلان الوكيل- و كانت دار ابن الرضا عامرة بأهلها- فانّك تجد هناك ما تريد.
قال: فخرجت من عنده، و مضيت نحو سرّ من رأى، و صرت إلى دار ابن الرضا، و سألت عن الوكيل، فذكر البوّاب أنّه مشتغل في الدار و أنّه يخرج آنفا، فقعدت على الباب أنتظر خروجه، فخرج بعد ساعة، فقمت و سلّمت عليه و أخذ بيدي إلى بيت كان له، و سألني عن حالي و عمّا وردت له، فعرّفته أنّي حملت شيئا من المال من ناحية الجبل، و أحتاج أن اسلّمه بحجّة.