مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 98 من 397

صفحة
[صفحة 99]

قال: انصرفت من أردبيل‏ (1) إلى الدّينور (2) اريد الحجّ، و ذلك بعد مضيّ أبي محمّد الحسن بن عليّ- (عليهما السلام)- بسنة أو سنتين، و كان الناس في حيرة، فاستبشروا أهل الدّينور بموافاتي، و اجتمع الشيعة عندي، فقالوا: قد اجتمع عندنا ستّة عشر ألف دينار من مال الموالي و نحتاج أن نحملها (3) معك و تسلّمها بحيث يجب تسليمها.


قال: فقلت: يا قوم هذه حيرة و لا نعرف الباب في هذا الوقت، قال:


فقالوا: إنّما اخترناك لحمل هذا المال لما نعرف من ثقتك و كرمك، فاحمله على أن لا تخرجه من يدك [إلّا بحجّة] (4)، قال: فحمل إليّ ذلك المال في صرر [باسم‏] (5) رجل رجل، فحملت ذلك [المال‏] (6) و خرجت، فلمّا وافيت قرميسين‏ (7) و كان أحمد بن الحسن مقيما بها، فصرت إليه مسلّما، فلمّا لقيني استبشر بي، ثمّ أعطاني ألف دينار في كيس، و تخوت ثياب من ألوان معتمة (8) لم أعرف ما فيها، ثمّ قال لي [أحمد] (9): احمل هذا معك و لا تخرجه عن يدك إلّا بحجّة، قال: فقبضت منه المال و التخوت بما فيها من الثياب.


فلمّا وردت بغداد لم يكن لي همّة غير البحث عمّن اشير إليه‏


____________


(1) في المصدر: أربيل.

(2) الدينور: مدينة من امّهات مدن الجبال في كردستان ايران (المنجد في الأعلام).

(3) في المصدر: و يحتاج ان تحملها معك.

(4) من المصدر.

(5) من المصدر.

(6) من المصدر.

(7) قرميسين بلد معروف قرب الدّينور و بين همذان و حلوان على جادّة العراق (مراصد الاطّلاع).

(8) كذا في المصدر، و في الأصل: و تخت ثياب من ألوان معلمة.

(9) من المصدر.

التالي ص 98/397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...