مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 8 · صفحة 99 من 397
صفحة
[صفحة 100]
بالبابية، فقيل لي: إنّ هاهنا رجل يعرف بالباقطانيّ يدّعي بالبابية، و آخر يعرف بإسحاق الأحمر يدّعي بالبابية، و آخر يعرف بأبي جعفر العمري يدّعي بالبابية.
قال: فبدأت بالباقطانيّ، فصرت إليه فوجدته شيخا بهيّا له مروءة ظاهرة، و فرس عربيّ، و غلمان كثير، و يجتمع [عنده] (1) النّاس يتناظرون، قال: فدخلت إليه و سلّمت عليه، فرحّب و قرّب و برّ و سرّ، قال: فأطلت القعود إلى أن خرج اكثر النّاس، قال: فسألني عن حاجتي، فعرّفته أنّي رجل من أهل الدينور، و معي شيء من المال أحتاج أن أسلّمه.
قال: فقال لي: احمله، قال: قلت: اريد حجّة، قال: تعود إليّ في غد، قال: فعدت إليه من الغد، فلم يأت بحجّة، و عدت إليه في اليوم الثالث فلم يأت بحجّة.
قال: فصرت إلي إسحاق الأحمر، فوجدته شابّا نظيفا، منزله أكبر من منزل الباقطانيّ و فرسه (2) و لباسه و مروءته [أسرى] (3) و غلمانه أكثر من غلمانه، و يجتمع عنده من النّاس أكثر ممّا يجتمعون عند الباقطاني، قال:
فدخلت و سلّمت فرحّب و قرّب، قال: فصبرت إلى أن خفّ النّاس، (قال:) (4) فسألني عن حاجتي، فقلت له: كما قلت للباقطانيّ و عدت إليه ثلاثة أيّام فلم يأت بحجّة.
____________
(1) من المصدر، و فيه: فرش بدل «فرس».
(2) في المصدر: و فرشه و كذا فيما يأتي.
(3) من المصدر، سرا سروا: أي شرف و سخا في مروءة، و أسرى أي أكثر و أرفع شرفا و سخاء و مروءة.