مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 104 من 380

صفحة
[صفحة 108]

____________

و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة يصف فيها الإمام: «فهو الصدق و العدل. يطلع على الغيب و يعطى التصرف على الإطلاق» (بحار الأنوار: 25/ 170 ح 38 و مشارق أنوار اليقين: 115).


و قال الإمام الصادق (عليه السلام): «يا مفضل من زعم أن الإمام من آل محمد يعزب عنه شي‏ء من الأمر المحتوم فقد كفر بما نزل على محمّد، و إنّا لنشهد أعمالكم و لا يخفى علينا شي‏ء من أمركم، و إن أعمالكم لتعرض علينا، و إذا كانت الروح و ارتاض البدن أشرقت أنوارها، و ظهرت أسرارها و أدركت عالم الغيب» (مشارق أنوار اليقين: 138).


و قال أمير المؤمنين (عليه السلام): «و اللّه لو شئت أن أخبر كل رجل منكم بمخرجه و مولجه و جميع شأنه لفعلت، و لكن أخاف أن تكفروا في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ألا و إني مفضيه إلى الخاصّة» (نهج البلاغة:


250 الخطبة 175).

و قالت عائشة للإمام الحسن (عليه السلام) بعد أن أخبرها بما فعلته يوم وفاة الأمير و لم يطلع عليه أحد سواها:


يا ابن خبوت جدّك و أبوك في علم الغيب، فمن ذا الذي أخبرك بهذا عنّي!! (الهداية الكبرى: 197- 198، ذيل الباب الرابع).


و عند ما أخبرها بخفايا ضميرها و ما أخبرها به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من حربها الأمير (عليه السلام) قالت: جدّك أخبرك بذلك أم هذا من غيبك؟!


قال (عليه السلام): «هذا من علم اللّه و علم رسوله و علم أمير المؤمنين» (الهداية الكبرى: 197- 198، ذيل الباب الرابع).


و قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) لمن سأله عن القائم المنتظر عجل اللّه فرجه: «ألسنا قد قلنا لكم لا تسألونا عن علم الغيب فنخرج ما علمنا منه إليكم فيسمعه من لا يطيق استماعه فيكفر» (الهداية الكبرى: 334 باب 13).


و عن الإمام زين العابدين (عليه السلام): «ألا إن للعبد أربع أعين: عينان يبصر بهما أمر دينه و دنياه، و عينان يبصر بهما أمر آخرته، فإذا أراد اللّه بعبد خيرا فتح له العينين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته [و أمر آخرته‏]» (الخصال: 1/ 240 ح 90 باب الأربعة).


و رواه المتقي الهندي في كنز العمال بلفظ: «ما من عبد إلّا و في وجهه عينان يبصر بهما أمر الدنيا، و عينان في قلبه يبصر بهما أمر الآخرة، فإذا أراد بعبد خيرا فتح عينيه اللتين في قلبه: فأبصر بهما ما وعده بالغيب، فآمن بالغيب على الغيب» (كنز العمّال: 2/ 42 ح 3043).


و في قصة أبي يوسف و محمد بن الحسن صاحبي أبي حنيفة ما يؤكّد علم الإمام الكاظم (عليه السلام) للغيب حيث قال أحدهما لصاحبه: جئنا لنسأله عن الفرض و السنّة و هو الآن جاء بشي‏ء من علم الغيب.


فسألاه: من أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنّه يموت في هذه الليلة؟


قال الإمام (عليه السلام): «من الباب الذي أخبر بعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام)» (الخرائج و الجرائح: 287- 288 الباب الثامن).


التالي الأصلية 108داخلي 104/380 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...