مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 201 من 420

صفحة
[صفحة 185]

يقاوم الكل و إن كثر، و إن الخلق لا يقابل الخالق و إن عظم، فإن خالقه أعظم، فالنبي الذي به و لأجله تكوّنت الأشياء، و لولاه لما كانت؛ هو أعظم منها، و نسبة الشمس و القمر و النجوم إلى جلال جمال أوّل ما خلق اللّه نوري لليل إلى الفجر، و نسبة السهى إلى نور البدر، لأنه هو النور الذي قهر غواسق العدم، و أضاءت به حنادس الظلم، و إن ما في أيدي الناس من أسرار آل محمد (عليهم السلام) و معرفتهم بالنسبة إلى ما خفي عليهم، كنسبة اللّه خلقه و كيف ينسب الخلق إلى خالقهم و المماليك إلى مالكهم، و كيف يعرفون عظمة ربّهم، أو يقدرونها على قدر عقولهم.


فصل‏

و عظمة الولي من عظمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و عظمة النبي من عظمة الربّ العلي، لأنّه آية اللّه و آية النبي، و كلمة اللّه و كلمة النبي، و نائب وحي اللّه و وارث النبي، و به يتم توحيد اللّه و دين النبي، و بيان هذا الشأن العظيم أنه أخذ له العهد على الأرواح، و جعل له الولاية المطلقة من الأزل، و لم تزل.


التالي ص 201/420 — الأصلية 185 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...