مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 241 من 420

صفحة
[صفحة 221]

و فيه، و إليه الإشارة بقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت منّي و أنا معك سرّي و علانيتي، و أنت روحي التي بين جنبي، لحمك لحمي، و دمك دمي، و ما أفرغ جبرائيل في صدري حرفا إلّا و قد أفرغته في جوفك» (1).


و هذا كلام عظيم يصرح لعلي بالتشريف و التعظيم، و التفضيل و التقديم، حيث هو قسيم بنعمة النبي الكريم، و شقيق نور الرءوف الرحيم، فهو منه في النور و الروح و الطينة، و الظاهر و الباطن، و لا فرق هناك إلّا النبوّة، و هو الآيات و المقامات و الكلمات التامات، و الأنوار الباهرات تقصر القول عن معرفة أسرارها، و تعمى عيون الأفهام عن بوارق أنوارها، سرّ الرحمن الرحيم، و ما يلقاها إلّا ذو حظّ عظيم، و من أنكر أن الإمام يعلم الغيب أنكر إمامته، و من أنكر إمامته لا يبالي محو المحكم من كتاب اللّه أو جحد نبوّة الأنبياء، و زعم أنه ليس إله في السماء، فوجب أن يعلم الولي أهل ولايته أحياء و أمواتا، و إلّا لكان عالما في وقت دون وقت و هو محال، لأن الولي هو الإنسان الكامل، فكيف يكون كاملا ناقصا، هذا خلف؟


____________


(1) نفحات الأزهار: 4/ 316، و في لفظ عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «معاشر الناس ما من علم إلّا علمنيه ربّي و أنا علّمته عليا» تفسير نور الثقلين: 4/ 379 و مناقب ابن المغازلي: 50 ح 73.

التالي ص 241/420 — الأصلية 221 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...