مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 353 من 388

صفحة
[صفحة 349]

ثم يتمم هذه الأسرار ما رواه صاحب المقامات، مرفوعا إلى ابن عباس قال: رأيت عليا يوما في سكك المدينة يسلك طريقا لم يكن له منفذ، فجئت فأعلمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال:


إنّ عليا علم الهدى و الهدى طريقه، قال: فمضى على ذاك ثلاثة أيام، فلما كان في اليوم الرابع أمرنا أن نمضي في طلبه، قال ابن عباس: فذهبت إلى الدرب الذي رأيته فيه و إذا بياض درعه في ضوء الشمس، قال: فأتيت فأعلمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقدومه، فقام إليه فلاقاه و اعتنقه و حمل عنه الدرع بيده و جعل يتفقّد جسده، فقال له عمر: كأنّك يا رسول اللّه توهم أنّه كان في الحرب، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن الخطاب: و اللّه لقد ولي علي أربعين ألف ملك، و قتل أربعين ألف عفريت، و أسلمت على يده أربعون قبيلة من الجن، و إن الشجاعة عشرة أجزاء، تسعة منها في علي، و واحدة في سائر الناس، و الفضل و الشرف عشرة أجزاء تسعة منها في علي و واحدة في سائر الناس، و إن عليا منّي بمنزلة الذراع من اليد، و هو ذراعي من قميصي، و يدي التي أصول بها، و سيفي الذي أجالد به الأعداء، و إن المحب له مؤمن، و المخالف له كافر، و المقتفي لأثره لا حق‏ (1).


____________


(1) بحار الأنوار: 27/ 226 ح 22.

التالي ص 353/388 — الأصلية 349 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...