مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 354 من 420

صفحة
[صفحة 324]

فصل‏

و وجدنا الإجماع‏ (1) أنه لمن تبع عليا، و من هذا الفرق و البيان إما أن يكون الحق مع الجاهل ثم يكون هو الإمام، أو يكون الحق مع العالم الحاكم و هو علي، فيكون علي هو الإمام، فلا ينجو إلّا من تبع عليا، و رافق أولياءه و فارق أعداءه، و هذا ممّا رواه أئمّة الإسلام مثل أبي عبد اللّه البخاري في صحيحه، و أبي داود في سننه، و أبي علي الترمذي في جامعه، و أبي حامد القزويني و ابن بطة في مجالسه، و اتفق الجمع على تصحيحه فصار إجماعا (2).


فصل‏

و قد نقل عن شعبة بن الحجاج: أنّ هارون كان أفضل قوم موسى، و علي من محمد كهارون من موسى، فوجب أن يكون أفضل من جميع أمّته، بهذا النص الصريح‏ (3).


____________


(1) المقصود به أن الخبر الذي أشار إليه في صدر الفصل: و إني تارك فيكم الثقلين، و أصحابي كالنجوم.

و إنه وجد الاجماع به لمن تبع عليا.


(2) قال جمال الدين النيسابوري في الأربعين: حديث الغدير تواتر عن أمير المؤمنين و هو متواتر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (نقلا عن حاشية إحقاق الحق: 2/ 423).

و قال في الأزهار في مناقب إمام الأبرار: و قد تواتر هذا الخبر حد التواتر (هامش مناقب ابن المغازلي:


16 ح 23 ط. طهران).


و قال الحافظ الجزري بعد ذكر نص الغدير: هذا حديث حسن من هذا الوجه صحيح من وجوه كثيرة، تواتر عن أمير المؤمنين علي و هو متواتر أيضا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رواه الجم الغفير عن الجم الغفير، و لا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم. (أسمى الناقب: 22- 23 ح 2).


و قال شمس الدين الذهبي: هذا الحديث متواتر (نقلا عن حاشية إحقاق الحق: 2/ 423).


و قال السيوطي: إنه حديث متواتر (البيان و التعريف في أسباب ورود الحديث: 3/ 234 ح 1576، و الغدير: 1/ 300 عن الأزهار المتناثرة للسيوطي).


و ممن صرح بتواتره: المناوي في التيسير نقلا عن السيوطي، و شارح المواهب اللدنية، و المناوي في الصفوة (نظم المتناثر من الحديث المتواتر: 206 ح 232).


(3) كفاية الطالب: 283 الباب السبعون.

التالي ص 354/420 — الأصلية 324 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...