مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 378 من 420

صفحة
[صفحة 347]

فصل [علم الكتاب عند آل محمد (عليهم السلام)‏]

أ ما بلغك وصف شق الأرض لآصف، لما دعا بحرف واحد من 82 حرفا، و هي بأجمعها عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بذلك نطق الذكر الحكيم. و إليه الإشارة بقوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ‏ (1)، و قال عن أمير المؤمنين: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ‏ (2)، لا بل هو هي و هي هو لأنه الكلمة الكبرى، و إليها الإشارة بقوله: لَقَدْ رَأى‏ مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى‏ (3)، و ليس هذا من باب التبعيض و لكنه مقلوب الخط، و معناه: لقد رأى الكبرى من آيات ربه، و قال لربه: من آياتنا الكبرى، و قال: أنا مكلّم موسى من الشجرة، أنا ذلك النور (4).


و أما ليلة المعراج، لما صعد النبي إلى السماء رأى عليا هناك، أو قال: رأى مثاله في السماء، أو قال: كشطت السماء فرآه ينظر إليه، و كيف يغيب عنه و هو نفسه و شقيق نوره؟


و هو النور الأعظم في السّماوات و الأرض.


ثم إن اللّه جل اسمه خاطبه في مقام القرب بلسان علي، فعلي هو الآية الكبرى التي رآها موسى و محمد عند خطاب رب الأرباب، و إليه الإشارة بقوله (عليه السلام): ليس للّه آية أكبر منّي، و لا نبأ أعظم منّي‏ (5).


و ما الفرق بين صعوده إلى السماء، و بين نزوله تحت الأرض و شق الأرض و لمن كان يدين اللّه بدين و بآيات أولياء اللّه من المصدّقين، و لعلك تقول: كيف يكون في الملأ الأعلى‏


____________


(1) النمل: 40.

(2) الرعد: 43.

(3) النجم: 18.

(4) تقدّم الحديث.

(5) بحار الأنوار: 36/ 1 ح 2.

التالي ص 378/420 — الأصلية 347 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...