مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 377 من 420

صفحة
[صفحة 346]

و درقته، و ترك الترس تحت قدميه و السيف على ركبتيه، ثم ارتفع في الهواء، ثم نزل على الحائط و ضرب السلاسل ضربة واحدة فقطعها، و سقطت الغرائر، و فتح الباب‏ (1)، و هذا مثل صعود الملائكة و نزولهم. ثم نقول للمنكر: أ لم تعلم أن العالم باللّه، المعرض عمّن سواه، إن شاء ارتفع في الهواء، و إن شاء مشى على الماء، و اخترق الأجواء. فإن عظم هذا لديك فانظر:


أ ليس قد ارتفع إدريس و عيسى‏ (2)؟


أ ليس قد شق البحر لموسى‏ (3)؟


أ ليس قد ركب سليمان على الهواء (4) و ركب الخضر على الماء؟


أ ليس كل الموجودات مطيعة للمولى الولي بإذن الرب العلي؟


أ ليس الكل دابة و هو الحاكم المتصرّف، و إلّا لم يكن مولى للكل، و هو مولى الكل، فالكل طوعه و مسخّرات بأمره.


____________


(1) البحار: 42/ 33 ح 11 ضمن حديث طويل.

(2) بقوله: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ‏.

(3) بقوله تعالى: فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ‏ الشعراء: 63.

(4) بقوله: وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ .. فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ‏.

التالي ص 377/420 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...