مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 397 من 420

صفحة
[صفحة 363]

فنادى و نادى الموت بالخطب خاطب‏ * * * و طير الفنا يشدو و حاد الردى يحدو


يسائلهم: هل تعرفوني؟ مسائلا * * * و سائل دمع العين سال به الخد


فقالوا: نعم أنت الحسين ابن فاطم‏ * * * و جدّك خير المرسلين إذا عدّوا


و أنت سليل المجد كهلا و يافعا * * * إليك، إذا عد العلى ينتهي المجد


فقال لهم: إذ تعلمون، فما الذي‏ * * * دعاكم إلى قتلي، فما عن دمي بد


فقالوا: إذا رمت النجاة من الردى‏ * * * فبايع يزيدا .. إنّ ذاك هو القصد


و إلّا فهذا الموت عب عبابه‏ * * * فخض ظاميا فيه تروح و لا تغدو


فقال: ألا بعدا بما جئتم به‏ * * * و من دونه بيض و خطية ملد


فضرب لهشم الهام تترى بنظمه‏ * * * ففي عقده حل و في حلّه عقد


فهل سيد قد شيّد الفخر بيته‏ * * * جذاذ الوديّ يشقي لعبد له عبد


و ما عذر ليث يرهب الموت بأسه‏ * * * يذل و يضحى السيد يرهبه الأسد


إذا سام منّا الدهر يوما مذلة * * * فهيهات يأتي ربّنا و له الحمد


و تأبى نفوس طاهرات وسادة * * * مواضيهم هام الكماة لها غمد


لها الدم ورد و النفوس قنائص‏ * * * لها القدم قدم و النفوس لها جند


ليوث و غى ظل الرماح مقيلها * * * مغاوير طعم الموت عندهم شهد


حماة عن الأشبال يوم كريهة * * * بدور دجى سادوا الكهول و هم مرد


إذا افتخروا في الناس عزّ نظيرهم‏ * * * ملوك على أعتابهم يسجد المجد


أيادي عطاهم لا تطاول في الندى‏ * * * و أيدي علاهم لا يطاق لها رد


مطاعيم للعافي مطاعين في الوغى‏ * * * مطاعين إن قالوا لهم حجج لد


مفاتيح للداعي مصابيح للهدى‏ * * * معاليم للساري بها يهتدي النجد


نزيلهم حرم منازلهم لقى‏ * * * منازلهم أمن بهم يبلغ القصد


فضائلهم جاءت، فواضلهم جلت، * * * مدائحهم شهد منائحهم لد


كرام إذا عاف عفى منه معهد * * * و ضوّح من خضرائه السبط و الجعد


و آملهم راج و أم لهم رجا * * * و حل بناديهم أحل له الرفد


التالي ص 397/420 — الأصلية 363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...