مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام

حافظ رجب البرسي · مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام · صفحة 398 من 420

صفحة
[صفحة 364]

زكوا في الورى أمّا و جدّا و والدا * * * و طابوا فطاب الأم و الأب و الجد


بأسمائهم يستجلب البر و الرضى‏ * * * بذكرهم يستدفع الضر و الجهد


و مال إلى فتيانه، و رجاؤه‏ * * * يقول: لقد طاب الممات أ لا اشتدوا


فسار لأخذ الثأر كل شمردل‏ * * * إذا هاج قدح للهياج له زند


و كل كمي أريحي غشمشم‏ * * * تجمع فيه الفضل و انعدم الضد


إذا ما غدا يوم الندى أسر العدى‏ * * * و لما بدا يوم الندى أطلق الوعد


ليوث نزال بل غيوث نوازل‏ * * * سراة كأسد الغاب لا بل هم الأسد


إذا طلبوا راموا، و إن طلبوا رموا * * * و إن ضربوا صدوا و إن ضربوا قدوا


فوارس أسد الغيل منها فرائس‏ * * * و فتيان صدق شأنها الطعن و الطرد


وجوههم بيض، و خضر ربوعهم‏ * * * و بيضهم حمر إذا النقع مسرد


إذا ما دعوا يوما لدفع ملمة * * * غدا الموت طوعا و القضاء هو العبد


بها كل ندب يسبق الطرف طرفه‏ * * * جواد على ظهر الجواد له أفد


كأنهم نبت الربى في سروجهم‏ * * * لشدّة حزم لا بحزم لها شدوا


لباسهم نسجوا الحديد إذا بدوا * * * جبالا و أقيالا تقلهم الجرد


إذا لبسوا فوق الدروع قلوبهم‏ * * * و صالوا فحر الكر عندهم برد


يخوضون تيّار الحمام ظواميا * * * و بحر المنايا بالحنايا لها مد


يرون المنايا نيلها غاية المنى‏ * * * إذا استشهدوا: أمر الردى عندهم شهد


إذا فللت أسيافهم في كريهة * * * غدا في رءوس الدارعين لها حد


فمن أبيض يلقى الأعادي بأبيض‏ * * * و من أسمر في كفّه أسمر صلد


يذبون عن سبط النبي محمد * * * و قد ثار عالي النقع و اصطخب الوقد


يخال بريق البيض برقا سجاله ال * * * دماء و أصوات الكماة لها رعد


إلى أن تدانى العمر و اقترب الردى‏ * * * و شأن الليالي لا يدوم لها عهد


أعدوا نفوسا للفناء و ما اعتدوا * * * فطوبى لهم نالوا البقاء بما عدوا


أحلوا جسوما للمواضي و أحرموا * * * فحلوا جنان الخلد فيها لهم خلد


التالي ص 398/420 — الأصلية 364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...