الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 249 من 370
صفحة
[صفحة 261] في حديثه إلاّ لأحدى خصال ثلاث: اما لعلمه انّ الناس لا يصدّقونه إلاّ إذا حلف لمهانته عندهم، أو لتدليس كذبه عندهم، أو لغو في النطق يتّخذ حلفه حشو في كلامه.
والصدق مجلبة للرزق، لقوله (عليه السلام): الصحة والصدق يجلبان الرزق. والصدق هو أصل الفراسة، والفراسة الصادقة هي أول خاطر من غير معارض، فإن عرض عارض فهو من وساوس النفس.
وجاء في قوله تعالى: {أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس}(1)، أي ميت الذهن، فأحياه الله بنور الايمان والفراسة، وقوله: {كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها}(2)، يعني الكافر في ظلمات كفره لا نور له ولا فراسة ولاسبب يستضيء به عند ظلمة نفسه، فاعتبروا يا اُولي الأبصار.