الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · الصفحة الأصلية 262 / داخلي 250 من 370
»»
[صفحة 262] الباب الثالث والأربعون
في حسن الخلق وثوابه
قال الله تعالى لنبيّه (صلى الله عليه وآله): {وانّك لعلى خلق عظيم}(1)، مادحاً له بذلك وكفى بذلك مدحة.
وقيل: انّ سبب نزول هذا الآية انّه كان قد لبس برداً نجرانياً ذا حاشية قويّة، فبينما هو يمشي إذ جذبه أعرابي من خلفه فحزّت في عنقه، وقال له: أعطني عطائي يا محمد، فالتفت إليه صلوات الله عليه وآله متبسّماً وأمر له بعطائه، فنزل قوله تعالى: {وانّك لعلى خلق عظيم}، فمدحه الله بهذه مدحة لم يمدح بها أحداً من خلقه.
وسئل النبي (صلى الله عليه وآله): أيّ المؤمنين أفضلهم ايماناً؟ فقال: أحسنهم خلقاً(2).
وقال الصادق (عليه السلام): أكمل المؤمنين ايماناً أحسنهم خلقاً(3).