الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 203 من 395
صفحة
[صفحة 203] الباب الثامن والعشرون
في الصمت
قال الرضا (عليه السلام): من علامات الفقه الحلم والحياء والصمت، انّ الصمت باب من أبواب الحكمة، وانّه ليكسب المحبّة ويوجب السلامة، وراحة لكرام الكاتبين، وانّه لدليل على كل خير(1).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يزال الرجل المسلم سالماً ما دام ساكتاً، فإذا تكلّم كتب محسناً او مسيئاً(2).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل: ألا أدلّك على أمر يدخلك الله به الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل ممّا أنالك الله، قال: فان لم يكن لي، قال: فانصر المظلوم، قال: فان لم أقدر، قال: قل خيراً تغنم، واسكت(3) تسلم(4).
وقال رجل للرضا (عليه السلام): أوصني، فقال: احفظ لسانك تعز، ولا تمكن
____________
1- قرب الاسناد: 369 ح 1321; عنه البحار 71: 276 ح8; ونحوه في تحف العقول: 332.
2- الاعتقادات للصدوق: 46، باب الاعتقاد فيما يكتب على العبد; عنه البحار 5: 327 ح22.