الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 204 من 395
صفحة
[صفحة 204] الشيطان من قيادك فتذلّ(1).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيّته لابنه محمد بن الحنفية: واعلم يا بني انّ اللسان كلب عقور إن أرسلته عقرك، وربّ كلمة سلبت نعمة وجلبت نقمة، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك(2)، ومن سيّب عذار لسانه ساقه إلى كل كريهة.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلاّ حصائد ألسنتهم، ومن أراد السلامة في الدنيا والآخرة قيّد لسانه بلجام الشرع فلا يطلقه الا فيما ينفعه(3) في الدنيا والآخرة.
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صمت نجا(4).
وقال عقبة بن عامر: قلت: يا رسول الله فيما النجاة؟ قال: أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك(5).
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من وقى شر قبقبه ولقلقه وذبذبه فقد وقى الشر كله، والقبقب البطن، واللقلق اللسان، والذبذب الفرج(6).
وقال: لا يستقيم ايمان عبد حتّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه، لأنّ لسان المؤمن ورآء قلبه إذا أراد أن يتكلّم يتدبّر(7) الكلام، فان كان خيراً أبداه وان كان شراً واراه، والمنافق قلبه ورآء لسانه، يتكلّم بما أتى على لسانه ولا يبالي ما عليه مما له، وانّ أكثر خطايا ابن آدم من لسانه(8).
____________
1- الكافي 2: 113 ح 4; عنه البحار 71: 296 ح 68، وفيه: لا تمكن الناس.