الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 211 من 395
صفحة
[صفحة 211] والخوف توقّع العقوبة في كل ساعة، وما فارق الخوف إلاّ قلباً خراباً، ودوام المراقبة لله تعالى في السر والعلانية يهيّج الخوف في القلب، ومن علاماته قصر الأمل وشدّة العمل والورع.
وقال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله): قول الله تعالى: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة انّهم إلى ربهم راجعون}(1)، يعني بذلك الرجل الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو خائف؟ قال: لا ولكن الرجل الذي يصلّي ويصوم ويتصدّق وهو مع ذلك يخاف ألاّ يقبل منه.
ومتى سكن الخوف في القلب أحرق منه موضع الشهوات، وطرد عنه رغبة الدنيا، وأظهر آثار الحزن على الوجه.