الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 273 من 395
صفحة
[صفحة 273] واخراج الزكاة، وحب الصدقات.
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): لما خلق الله الجنة قالت: يا رب لمن خلقتني؟قال: لكل سخيّ تقيّ، قالت: رضيت يا رب(1).
وقيل: انّ رجلاً سأل الصادق (عليه السلام) فقال: يا ابن رسول الله ما حد التدبير والتبذير والتقتير؟ فقال: التبذير أن تتصدّق بجميع مالك، والتدبير أن تنفق بعضه، [والتقتير أن لا تنفق من مالك شيئاً](2)، فقال: زدني بياناً يا ابن رسول الله.
[قال:](3) فقبض (صلى الله عليه وآله) قبضة من الأرض وفرّق أصابعه ثم فتح كفّه فلم يبق في يده شيئاً، فقال: هذا التبذير، ثم قبض قبضة اُخرى وفرّق أصابعه فنزل البعض وبقي البعض فقال: هذا التدبير، ثم قبض قبضة اُخرى وضمّ كفّه حتّى لم ينزل منه شيء فقال: هذا التقتير.
وقال (عليه السلام): المؤمن من كان بماله متبرّعاً وعن مال غيره متورّعاً.
وقال (عليه السلام): السخاء اسم شجرة في الجنة ترفع يوم القيامة كل سخي إلى الجنة بأغصانها، والبخل اسم شجرة في النار تقود بأغصانها كل بخيل إلى النار(4).
وقال (عليه السلام): رأيت على باب الجنة مكتوب: أنت محرمة على كل بخيل ومرائي وعاق ونمّام.