الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 274 من 371
صفحة
[صفحة 285] الألبّاء(1)، والخالصة النجباء، وهم الروّاغون(2) فراراً بدينهم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفقدوا، اُولئك من شيعتي الأطيبين واخواني الأكرمين، ألا هاه شوقاً إليهم(3).
وعن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا الشجرة وفاطمة فرعها وعليّ لقاحها والحسن والحسين ثمرتها، وشيعتنا أغصانها، فما من عبد أحبّنا أهل البيت وعمل بأعمالنا، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب إلاّ أدخله الله الجنّة(4).
وعن عليّ (عليه السلام) انّه قال: يا نبيّ الله بيّنه لي لأهتدي بهداك لي، فقال: يا عليّ من يهدي الله فلا مضلّ له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وانّه عزوجل هاديك ومعلّمك وحق لك أن تعي، لقد أخذ الله ميثاقي وميثاقك وميثاق شيعتك وأهل مودّتك إلى يوم القيامة، فهم شيعتي وذووا مودّتي وهم ذووا الألباب، يا عليّ حق على الله أن ينزلهم في جنّاته ويسكنهم مساكن الملوك، وحق لهم أن يطيبوا(5).
وباسناده مرفوعاً إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهم السلام) انّه سئل: أيّ الأعمال أفضل بعد المعرفة؟ قال: ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة، ولا بعد الزكاة شيء يعدل الحج، وفاتحة ذلك كلّه معرفتنا وخاتمته معرفتنا ولا شيء بعد ذلك.
كبّر الاخوان، والمواساة ببذل الدينار والدرهم فإنّهما حجران ممسوخان، بهما امتحن الله خلقه بعد الذي عدّدت لك، وما رأيت شيئاً أسرع غنىً ولا أنفى
____________
1- في "ج": الأولياء.
2- قال في البحار: أي يميلون عن الناس ومخالطتهم.
3- أمالي الطوسي: 576 ح3 مجلس 23; عنه البحار 68: 177 ح34.
4- أمالي الطوسي: 611 ح12 مجلس 28; عنه البحار 68: 69 ح126 باختلاف.
5- أمالي الطوسي: 612 ح1 مجلس 29; عنه البحار 38: 316 ضمن حديث 21.