الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 280 من 371
صفحة
[صفحة 291] رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين}(1).
وقال النبي (صلى الله عليه وآله): أفضل العبادة الدعاء(2).
وقال: الدعاء مخّ العبادة(3).
وقال: إذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له باب الاجابة بالرحمة، وانّه لن يهلك مع الدعاء هالك(4)، وانّ الله سبحانه وتعالى يغضب إذا ترك سؤاله، فليسأل أحدكم ربّه حتّى شسع نعله إذا انقطع، إنّ سلاح المؤمن الدعاء.
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما كان الله ليفتح على العبد باب الدعاء ويغلق عنه باب الاجابة وهو يقول: {اُدعوني أستجب لكم}(6) وما كان الله ليفتح باب التوبة فيغلق باب [الرحمة و](7) المغفرة، لأنّه يقول: {هو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيّئات}(8).
وما كان الله ليفتح باب الشكر ويغلق باب الزيادة لأنّه يقول: {لئن شكرتم لأزيدنّكم}(9) وما كان الله ليفتح باب التوكّل ولم يجعل للمتوكّل مخرجاً فإنّه سبحانه يقول: {ومن يتّق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكّل على الله فهو حسبه}(10).