إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 281 من 371

صفحة
[صفحة 292]
وقال (عليه السلام): الدعاء يردّ القضاء المبرم(1).


وقال (عليه السلام): من سرّه أن يكشف عنه البلاء فليكثر من الدعاء.


وينبغي للعبد أن يدعو بهمّ مجموع، وقلب خاشع، وسريرة خالصة، وبدن خاضع، وجوارح متذلّلة، ويقين واثق بالاجابة ليصدق قوله تعالى: {اُدعوني أستجب لكم}، ولا يكون قلبه متشاغلا لغير الله تعالى.


وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): للدعاء شروط أربعة، الأوّل: احضار النيّة، الثاني: اخلاص السريرة، الثالث: معرفة المسؤول، الرابع: الانصاف في المسألة، فإنّه روي أنّ موسى (عليه السلام) مرّ برجل ساجد يبكي ويتضرّع ويدعو، فقال موسى: يا ربّ لو كانت حاجة هذا العبد إليّ(2) لقضيتها، فأوحى الله إليه: يا موسى إنّه يدعوني وقلبه مشغول بغنم له، فلو سجد حتّى ينقطع صلبه وتتفقّأ عيناه لم أستجب له، وفي رواية اُخرى: حتّى يتحوّل عمّا أبغض إلى ما اُحبّ.


وقال تعالى: إنّ العبد يدعوني للحاجة فآمر بقضائها، فيذنب فأقول للملك: إنّ عبدي قد تعرّض لسخطي بالمعصية فاستحقّ الحرمان، وانّه لا ينال ما عندي إلاّ بطاعتي(3).


وقال النبي (صلى الله عليه وآله): إنّ العبد ليرفع يديه إلى الله تعالى ومطعمه حرام وملبسه حرام، فكيف يُستجاب له وهذه حالته؟!(4).


وقال: ثلاث خصال يدرك بها خير الدنيا والآخرة: الشكر عند النعماء، والصبر عند الضرّاء، والدعاء عند البلاء.


وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): لو أنّ الناس إذا زالت عنهم النعم ونزلت


____________


1- البحار 93: 289 ضمن حديث 5; عن الخصال، حديث الأربعمائة.

2- في "ج": بيدي.

3- الكافي 2: 271 ح14; عنه البحار 73: 329 ح11 باختلاف.

4- كنز العمال 2: 81 ح3236 نحوه.
التالي ص 281/371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...