إرشاد القلوب

الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 309 من 395

صفحة
[صفحة 309]
الباب الخمسون

في الأدب مع الله تعالى


روي في تأويل قوله تعالى: {قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة}(1) قال ابن عباس: أراد بذلك فقّهوهم في الدين، وأدّبوهم بأدب الشريعة(2).


وقال سبحانه لموسى (عليه السلام): {فاخلع نعليك إنّك بالواد المقدّس طوى}(3) فأمره بالأدب بخلع نعليه عند مناجاته، فلمّا نزل قوله تعالى: {خذ العفو وأْمُر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}(4) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أدّبني ربّي بمكارم الأخلاق.


وأعظم الخلق أدباً مع الله الأنبياء ثمّ الأوصياء ثمّ الأمثل فالأمثل، وأكثر الخلق تأديباً مع الله تعالى نبيّنا محمد (صلى الله عليه وآله) بقوله سبحانه: {وإنّك لعلى


____________


1- التحريم: 6.

2- في "ج": وتأديبهم بالآداب الشرعيّة.

3- طه: 12.

4- الأعراف: 199.
التالي ص 309/395 — الأصلية 309 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...