الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجز الاول 1 · صفحة 351 من 395
صفحة
[صفحة 338] الصغير اجترأ على الكبير، أما علمتم انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما يزال العبد يصدق حتّى يكتبه الله عزوجل صادقاً، وما يزال العبد يكذب حتّى يكتبه الله كاذباً(1).
وعنه (عليه السلام) قال: إنّ الكذب هو خراب الايمان(2).
وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: لا تجد طعم الايمان حتّى تترك الكذب جدّه وهزله(3).
وقال عيسى بن مريم (عليه السلام): من كثر كذبه ذهب بهاؤه(4).
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ينبغي للرجل المسلم(5) أن يتجنّب مؤاخاة الكذّاب، لأنّه لا يزال يكذب حتّى يجيء بالصدق فلا يصدّق(6).
وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لقى المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار(7).
وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بئس العبد عبداً يكون ذا وجهين وذا لسانين، يطري أخاه شاهداً ويأكله غائباً، إن اُعطي حسده، وإن ابتلى خذله(8).
وقال الله تعالى: يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لساناً واحداًوكذلك قلبك، انّي اُحذّرك لنفسك وكفى بي من خبير، لا يصلح لسانان في فم واحد، ولا سيفان في غمد واحد، ولا قلبان في صدر واحد، وكذلك الأذهان(9).