الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 147 من 826
صفحة
ثمّ التحم القتال، فحمل عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) حملة واحدة، فلم يكن(2) إلاّ ساعة حتّى قتلوا بأجمعهم سوى تسعة أنفس فإنّهم هربوا، وقتل من أصحاب عليّ (عليه السلام) تسعة، عدد مَنْ سلم من الخوارج، وكان (عليه السلام) قد
____________
1- الكهف: 103 و 104.
2- في "ج": فلم تمض.
[صفحة 73]
أخبر من قبل القتال بأنّا نقتلهم(1) ولا يُقتل منّا عشرة ولا يسلم منهم عشرة.
فهذه وقعة النهروان وهو قتاله (عليه السلام) للخوارج المارقين الذين قال النبي (صلى الله عليه وآله) في حقّهم: إنّهم شرّ الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة، وأعظمهم عند الله يوم القيامة وسيلة(2).