الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 2 · صفحة 149 من 410
صفحة
[صفحة 149] الملك}(1) يعني الإمامة والخلافة {فاذاً لا يؤتون الناس نقيراً}(2) نحن الناس الذين عنى الله هاهنا، والنقير النقطة التي رأيت في وسط النواة.
{أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} نحن هؤلاء الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلق الله جميعاً {فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً} أي جعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة {فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً}(3).
قال وكذلك قوله تعالى: {جعلناكم اُمّة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً}(4) قال: نحن الاُمّة الوسط، ونحن شهداء الله على خلقه وحجّته في أرضه.
قال: فقوله تعالى في آل ابراهيم: {وآتيناهم ملكاً عظيماً} إذ جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، وهذا الملك العظيم(5).
وعن الشيخ الصدوق، عن الباقر (عليه السلام) انّه قال في قول الله تعالى: {ولو ردّوه إلى الرسول وإلى اُولي الأمر منهم}(6) قال: نحن اُولو الأمر الذين أمر الله بالردّ إلينا.
وعن الشيخ المذكور(7) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): يا عليّ أنت والأوصياء من ولدك أعراف الله بين الجنّة والنار،
____________
1- النساء: 52-53.
2- النساء: 53.
3- النساء: 54-55.
4- البقرة: 143.
5- نحوه تفسير العياشي 1: 246 ح153; عنه البحار 23: 289 ح17.
6- النساء: 83.
7- في "ج": يرفعه الشيخ المفيد رحمه الله إلى سليم بن قيس الهلالي.