الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 155 من 826
صفحة
وبات على فراشه، وبذل نفسه وقاية له مع انّ غيره لم يستصلح لشيء من ذلك في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) مع كونه ظهيراً له، وعزل عن تبليغ براءة ولم يستصلح لها، ولما استخلفته عائشة في الصلاة سأل من المصلّي؟ فقيل له: أبو بكر، فخرج متّكئاً على عليّ والفضل بن العباس فزحزحه وصلّى، وكان اُسامة أميراً
____________
1- النساء: 59.
2- في "ج": وأعطاه.
[صفحة 77]
عليه وعلى عمر وعثمان، ولم يكن عليّ فيه.
فليت شعري كيف يفوّض إليه أمر الاُمّة مع انّه لم يصلح لتفويض البعض اليسير، ويترك من استصلحه (صلى الله عليه وآله) لأكثر الاُمور وشدائد الوقائع؟ انّ هذا لشيء عجاب، أعاذنا الله وإيّاكم من اتّباع الهوى، والاغترار بالأباطيل والمنى بمحمد وآله الطاهرين.