الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 237 من 826
صفحة
قال مروان لمن يثق به: والله ما كان منّي إلاّ ما أخبرني به عليّ (عليه السلام)، ثمّ هرب فلحق بمعاوية فكان ما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حقّاً، فكان هذا من دلائله (عليه السلام)(3).
وروي باسناده إلى الحارث الأعور الهمداني قال: كنّا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكناس إذ أقبل أسد يهوي من البر، فتضعضعنا له وانتهى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وطرح نفسه بين يديه خاضعاً ذليلا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): ارجع ولا تدخلنّ دار هجرتي وبلّغ ذلك عنّي جميع السباع ما أطاعوني، فإذا عصوا الله فيّ وخلعوا طاعتي فقد حكمتكم(4) فيهم.
قال: فلم تزل جميع السباع تتجافى الكوفة وجميع ما حولها إلى أن قُبض أمير المؤمنين (عليه السلام) وتقلّدها زياد بن أبيه دعيّ أبا سفيان، فلمّا دخلها سلّطت