الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 31 من 398
صفحة
[صفحة 35] وحبيب بن جماز صاحب رايته، فسار بها حتّى دخل المسجد من باب الفيل(1).
ومنها اخباره عن قتل نفسه الشريفة صلوات الله عليه، وقال: والله لتخضبنّ هذه من هذه، ووضع يده على رأسه ولحيته(2).
ومنها اخباره بصلب ميثم التمار وطعنه بحربة عاشر عشرة على باب دار عمرو بن حريث، وأراه النخلة التي يُصلب على جذعها، وكان ميثم يأتيها ويصلّي عندها ويقول لعمرو بن حريث: إنّي مجاورك فأحسن جواري، فصلبه عبيد الله بن زياد وطعنه بحربة(3).
ومنها انّه قال لأصحابه لما رفع معاوية المصاحف: إنّهم لم يريدوا القرآن فاتّقوا الله وامضوا على بصائركم، فإن لم تفعلوا تفرّقت بكم السبل وندمتم حيث لا ينفعكم الندامة، وكان كما أخبر(4).
ومنها انّه أخبر بقتل ذي الثدية، فلم يُر بين القتلى، فقال: والله ما كذبت وما كُذبت فاختبروا القتلى، فاختبروهم فوجدوه في النهر، وشقّ عن ثوبه فوجد سلعة على كتفه كثدي المرأة، ينجذب كتفه إذا جذبت، ويرجع إذا تركت(5).
ومنها انّه اُخبر عن الخوارج بعبور النهر فقال: والله ما عبروا، ثمّ اُخبر ثانية وثالثة فقال: والله ما عبروا وما يعبرون حتّى يقتل منهم بعدد هذه الاجمة، قال جندب بن عبد الله الأزدي: والله لئن كانوا قد عبروا وإلاّ أكون أوّل من يقاتله، فلمّا وصلوا إليهم لم يجدوهم عبروا، فقال: يا أخا الأزد أتبيّن لك الأمر، فلمّا قتل
____________
1- الارشاد: 173; ومناقب ابن شهر آشوب 2: 270 في اخباره بالبلايا والمنايا; عنه البحار 41: 313 ح39; وكشف اليقين: 79; وشرح نهج البلاغة 2: 287.
2- الارشاد: 168; عنه البحار 42: 192 ح6.
3- الارشاد: 170; عنه البحار 42: 124 ح7; شرح النهج لابن أبي الحديد 1: 210.
4- الارشاد: 167; عنه البحار 33: 311 ح561.
5- البحار 41: 339 ح59; عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2: 275.