الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 46 من 826
صفحة
3- في "ب" و "ج": طلّقتك.
4- في "ج": ولدها.
5- عنه البحار 41: 120 ح28; ونحوه كنز الفوائد: 270.
6- عنه مستدرك الوسائل 13: 25 ح14636.
7- الأحزاب: 70.
[صفحة 26]
قالوا: كأنّك أردت ابن أبي طالب؟ قال: وأنّى يعدل بي عنه، وهل لقحت حرّة بمثله، قالوا: فلو بعثت إليه، قال: هيهات، هناك [شيخ من بني](1) هاشم ولحمة من الرسول وأثرة من علم يؤتى لها ولا تأتي، امضوا إليه.
فأفضوا إليه وهو في حائط له عليه ثياب، يتوكّأ على مسحاته وهو يقول: {أيحسب الإنسان أن يترك سدى * ألم يك نطفة من منيّ يُمنى * ثمّ كان علقةً فخلق فسوّى}(2) ودموعه تهمل على خدّيه، فأجهش القوم لبكائه، ثمّ سكن وسكنوا وسأله عمر عن مسألته، فأصدر جوابها، فلوى عمر يديه ثمّ قال: أما والله لقد أرادك الحق ولكن أبى قومك، فقال له: يا أبا حفص عليك من هنا ومن هنا(3)، انّ يوم الفصل كان ميقاتاً، فانصرف وقد أظلم وجهه، كأنّما ينظر من ليل(4).