وآله: انّ الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّاً، ثمّ اطلع ثانية فاختار منها عليّاً فجعله اماماً، ثمّ أمرني أن اتّخذه أخاً ووصيّاً وخليفة ووزيراً، فعليّ منّي وهو زوج ابنتي وأبو سبطيّ الحسن والحسين، ألا وانّ الله تعالى جعلني أنا وهم(1) حججاً على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري، ويحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائمهم(2).
يرفعه الشيخ المفيد إلى أنس بن مالك قال: كنت أنا، وأبو ذر، وسلمان، وزيد بن ثابت، وزيد بن أرقم عند النبي (صلى الله عليه وآله) إذ دخل الحسن والحسين صلوات الله عليهما، فقبّلهما رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقام أبو ذر فانكبّ عليهما وقبّل أيديهما، ثمّ رجع فقعد معنا فقلنا له سرّاً: يا أبا ذر أنت رجل شيخ من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، تقوم إلى صبيّين من بني هاشم فتنكبّ عليهما وتقبّل أيديهما؟