الحسن الديلمي · إرشاد القلوب الجزء الثاني 1 · صفحة 645 من 826
صفحة
فقال: نعم، لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لفعلتم بهما أكثر ممّا فعلت، فقلنا: وماذا سمعت يا أبا ذر؟ قال: سمعته يقول لعليّ ولهما: يا عليّ والله لو أنّ رجلا صام وصلّى حتّى يصير كالشنّ البالي، إذن ما نفعته صلاته وصومه إلاّ بحبّك، يا عليّ من توسّل إلى الله عزوجل بحبّكم فحقّ على الله أن لا يردّه، يا عليّ من أحبّكم وتمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى.
قال: ثمّ قام أبو ذر وخرج وتقدّمنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقلنا: يا رسول الله أخبرنا أبو ذر عنك بكيت وكيت، فقال: صدق أبو ذر، والله ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر.